الإفتاء تحدد الحكم الشرعي بشأن الكلام أثناء وقت الأذان

تعتبر لحظة سماع الأذان من أبرز اللحظات الروحية في حياة المسلم، حيث تمثل بداية دخول وقت الصلاة، ويمتاز هذا الوقت بمكانة خاصة من حيث التعظيم والاهتمام. وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، تحت هاشتاج «اعرف الصح»، الحكم الشرعي المتعلق بالكلام أثناء سماع الأذان، مؤكدة على أهمية التوقف عن الحديث والتركيز في ترديد آذان الصلاة لما له من فضل عظيم.
حكم الكلام أثناء سماع الأذان وأثره في تعظيم الشعيرة
الأذان شُرع ليكون إعلانًا بدخول وقت الصلاة، ويهدف إلى تحفيز المسلمين على أداء عبادتهم في وقتها، كما جاء في السنة النبوية التي أرشد فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى أهمية إعلان دخول الصلاة، قال عليه الصلاة والسلام: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ» (رواه البخاري ومسلم)، ولهذا السبب يستحب الإنصات الكامل والتركيز على ترديد كلمات الأذان بنفسه، وترك كل أشكال الكلام والأعمال التي قد تشتت الذهن.
فضل الإنصات للأذان وترديد عباراته المباركة
جاء في الحديث الشريف: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» (متفق عليه)، وهذا التأكيد يظهر أهمية المشاركة الفاعلة في آذان الصلاة من خلال ترديد العبارات، لما لذلك من أثر في تقوية الروح الإيمانية وتعميق شعور القرب من الله، كما أن الأذان يمثل وقتًا لا يمكن تعويضه أو الرجوع فيه بعد انتهاء صوته، على عكس بعض الأعمال الأخرى التي يمكن ادراكها.
هل هناك استثناءات تسمح بالكلام أثناء الأذان؟
رغم أن الأصل هو ترك الكلام وإعطاء الأذان حقه من الاستماع والترديد، إلا أن دار الإفتاء بينت أنه إذا وجد الشخص ضرورة أو حاجة ملحة للكلام أثناء الأذان، فلا حرج في ذلك ولا يُعد ذلك مكروهًا، مع تأكيد بقاء الأفضلية والفضل في إعطاء الأذان اهتمامًا كاملاً، تعظيمًا لهذه الشعيرة العظيمة، ولضمان تحقيق الهدف الروحي والاجتماعي منه.
بهذا تتضح أهمية احترام توقيت الأذان من خلال حفظ سكون المكان ونقاء الذهن، لتعزيز الوحدة والخشوع بين المصلين، مما يجعل لحظة الأذان فرصة ذهبية للتوجه إلى الله بقلوب صادقة وألسنة مرفوعة بالتكبير والتشهد.


