المستشار هشام بدوي – أحمد موسى
بدأ مجلس النواب مهامه لمدة 5 سنوات قادمة تنتهي عام 2031، بعد أطول انتخابات برلمانية شهدتها مصر، ومع تشكيل المجلس برئاسة المستشار هشام بدوي والوكيلين د. عاصم الجزار ود. محمد عبد العال، ينتظر الشعب من البرلمان أن يضعه في مقدمة أولوياته التشريعية والرقابية، وأن يتم تفعيل كل الأدوات الرقابية واستخدامها، سواء كانت طلبات إحاطة أو استجوابات لمواجهة أي خلل أو قصور يتعلق بحياة ومعيشة المواطنين.
الذين يريدون من النواب أن يراعوا بالفعل مصالحهم مثلما أقسموا على ذلك، ويطبقوا القسم على أرض الواقع بالأفعال وليس بالأقوال.
مسؤوليات ومهام عظيمة أمام البرلمان الجديد، وأحسب أن المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب سيضع المواطن على رأس تحركات المجلس في التعامل مع كل الملفات، ومنها الأوضاع المعيشية الصعبة، وسيدير المجلس وفقًا لما لديه من خبرات هائلة قضائية وإدارية ورقابية، وسوف تساعد المستشار هشام بدوي خبراته في العمل القضائي والرقابي لنحو 40 عامًا في إدارة مجلس النواب بكل حرفية.
فهو يمتلك هذه الخبرات مع إحداث التوازن بين جميع النواب من الأحزاب والمستقلين والمعارضين، وأتفهم حالة التشنج والبكاء التي تنطلق من أبواق التنظيم الإخواني الإرهابي وجميع التنظيمات الإرهابية، ومن الفاسدين والجواسيس، لأنهم يعلمون تاريخ الرجل الشريف والنزيه، ودوره الكبير منذ أن كان رئيسًا لنيابة أمن الدولة العليا، وتدرجه في المناصب حتى أصبح نائبًا عامًا مساعدًا لأمن الدولة العليا لمدة 12 عامًا، وهي أطول فترة يتم شغلها في هذا المنصب الرفيع.
وكنت قريبًا منه طوال هذه السنوات والتي بذلت فيها نيابة أمن الدولة جهدًا كبيرًا للانتهاء من التحقيقات في قضايا التنظيمات الإرهابية التي كانت تحاول العبث بأمن البلاد، وتجهيز قضايا متكاملة ضد قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي، والضرب بيد من حديد على المتهمين في هذه القضايا، وفي مقدمتها جلب قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي للعدالة وإقامة الأدلة ضدهم، واعترافاتهم وتوثيقها وتقديمهم إلى محاكمات عادلة.
وعلى ذلك فإن الأدلة شاهدة، والمستشار هشام بدوي مثل قضاة مصر الشرفاء الأجلاء، مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، ولم يحِد الرجل أي وقت عن الحق والعدل، وإصدار قرارات بميزان العدالة التي ينشدها لهذا الوطن.
وعمل المستشار هشام بدوي في ملفات الأمن القومي حتى مع القضايا السياسية وفي القلب من التحديات التي واجهت وتواجه الدولة في الوقت الحالي، لذلك فإن هذه الخبرات التي تؤهله لتبوؤ هذا المنصب الرفيع في هذا التوقيت الدقيق للدولة المصرية، وستكون له بصمة في إدارة جلسات مجلس النواب.
عندما تجد أن تنظيم الإخوان الإرهابي يهاجم شخصًا فاعلم تمامًا أن هذا الشخص هو الأنسب، ويمكن أن يكون هذا الحديث بمثابة وسام شرف على صدره، وأن هجومهم على رئاسة المستشار هشام بدوي لمجلس النواب علامة صحيحة بامتياز، وتؤكد أن اختياره لتولي تلك المسؤولية تحقق أهدافها بشكل مباشر.
وأحسب أن الرجل يمتلك بنية مهنية متميزة، ويمتاز بالحزم والوقار، ويجعل من رئاسة المجلس عنصرًا رئيسيًا في العمل العام وانحيازًا لصالح الشعب.
هذا البرلمان الذي يستحقه الشعب بعد ثورتين، وتحمل البلاد أعباء الإصلاحات الاقتصادية والمسارات التنموية التي عملت عليها الدولة منذ 2014، وهذا هو دور البرلمان الحقيقي بالتعبير عن المصريين وحقوقهم وطموحاتهم من زيادات في الأجور والمعاشات.

في الأسبوع الأول من انعقاد جلسات مجلس النواب، ننتظر أن يتم بث الجلسات على الهواء أو تسجيلها وعرضها لكي يتابع الشعب المصري نوابه وما يدور من مناقشات وطرح للقضايا المختلفة، وإتاحة الفرصة لكل نائب ليعبر عما يراه سواء يؤيد أو يعارض، وهذه هي روح الديمقراطية التي نريدها.
ينبغي أن يُدار مجلس النواب تحت قبة البرلمان باتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة الوطن، في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب تضافر الجهود، وممارسة الدور التشريعي والرقابي، والعمل لصالح المواطن.
كونوا على قدر ثقة الشعب المصري، واجعلوا المواطن هدفكم الأول، وانحيازكم لطالب المصريين، وكونوا صوتًا تحت قبة البرلمان للدفاع عن مصر وشعبها.



