الكويت تسحب الجنسية من 2182 شخصا بينهم نبيل العوضي

في خطوة جريئة ومهمة لتعزيز السيادة الوطنية وتنظيم ملفات الجنسية، أعلنت السلطات الكويتية اليوم عن سحب الجنسية من 2182 شخصًا، من بينهم الداعية المعروف نبيل العوضي، إلى جانب آخرين اكتسبوا الجنسية بطريق التبعية أو بطرق غير قانونية. هذا القرار يأتي في إطار جهود حكومية ممنهجة لمراجعة ملفات التجنيس والتأكد من مدى استيفائها للشروط القانونية، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى حماية النسيج الوطني وتعزيز أمن البلاد واستقرارها.
أسباب قانونية وإجراءات حكومية لحماية السيادة الوطنية
وبحسب مصادر رسمية، يأتي هذا القرار نتيجة لمراجعة دقيقة للملفات، حيث يتم سحب الجنسية في حالات تتعلق بمخالفات قانونية، أو الحصول عليها بشكل غير مشروع، بهدف تصحيح الاختلالات القانونية وتنظيم ملف الجنسية بشكل أكثر فعالية، للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها السياسي والاجتماعي.
تحديث الأطر القانونية عبر مرسوم تعديل قانون الجنسية الكويتية
ونشرت الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» أمس مرسوماً بقانون يهدف إلى تحديث قانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959، ويشمل خمسة مواد إضافة إلى مذكرته الإيضاحية. يهدف المرسوم إلى وضع إطار تشريعي أكثر مرونة ووضوحاً، يوازن بين حماية النسيج الوطني، والاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، مع ضمان ممارسة السيادة في منح وسحب إسقاط الجنسية، ضمن حدود قانونية صارمة.
مرور الكويت بمراجعات دقيقة لقرارات الحاصلين على الجنسية
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها الكويت إجراءات مماثلة، ففي سبتمبر 2024، أطلقت حملة موسعة لمراجعة حالات الجنسية المزورة والمزدوجة، بما في ذلك ملفات تعود لعقود سابقة. وذكر وزير الداخلية فهد يوسف الصباح، أن من سُحبت جنسيته سيُحفظ له كافة الحقوق والمزايا كما كانت عند الحصول على الجنسية الكويتية، بعد مراجعة دقيقة لكل حالة.
نبيل العوضي: من أبرز المرموقين على قائمة المستهدفين
ومن بين الأسماء البارزة التي شملها هذا القرار، الداعية الإسلامي نبيل العوضي، الذي تمت سحب جنسيته سابقاً ثم أعيدت إليه بناء على قرارات حكومية. وُلد العوضي في أسرة من فئة البدون في الكويت، وحصل على الجنسية عام 1998، قبل أن تتغير الأوضاع القانونية وتُتخذ إجراءات بسحبها وإعادتها في مراحل مختلفة، آخرها في عام 2018. هذا يعكس أهمية الإجراءات القانونية التي تتبعها الحكومة لضمان شرعية عمليات التجنيس وسحبها عند الضرورة، في إطار من الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وفي سياق آخر، سلطت وسائل الإعلام الضوء على أن الكويت تتبنى إجراءات حاسمة، لمواجهة عمليات الاحتيال، والجوازات المزورة، والجنسية المزدوجة، بهدف تعزيز أمنها الوطني، والحفاظ على هويتها الوطنية، وهو ما يعكس مدى حرص الحكومة على استقرار المجتمع وحماية مصالحه العليا.



