أخبار مصر

هذه مقدمة «أسرار».. أحمد موسى يفتح ملفات كواليس ما قبل وما بعد 2011

صدر مؤخرًا كتاب «أسرار» للإعلامي أحمد موسى، والذي يقدم من خلاله توثيقًا شاملًا لسنوات فارقة في تاريخ مصر الحديث، مستندًا إلى تجربة صحفية ممتدة منذ عام 1987، ومعايشة مباشرة للأحداث السياسية والأمنية التي مرت بها البلاد خلال فترات الاستقرار والفوضى.

الكتاب لا يطرح رواية نظرية للأحداث، بل يعتمد على شهادات ووثائق ومعلومات يؤكد الكاتب أنها نتاج سنوات من العمل الصحفي والعلاقات المباشرة داخل مؤسسات صنع القرار، إلى جانب معايشة دقيقة لما جرى خلف الكواليس.

مسيرة صحفية وتحذيرات سبقت الفوضى

يتناول أحمد موسى في كتابه بداياته الصحفية، وكيف قادته طبيعة عمله إلى متابعة مبكرة لمخططات الفوضى التي كانت تُحاك ضد الدولة المصرية. ويشير إلى أنه كان من أوائل من حذروا علنًا من سيناريو الفوضى قبل اندلاع أحداث يناير 2011، من خلال مقال مطول نُشر في صحيفة الأهرام في أبريل 2009، تناول فيه ما وصفه بمخططات التمكين لجماعة الإخوان.

ويؤكد الكاتب أن كثيرًا مما حذر منه تحقق لاحقًا على أرض الواقع، وهو ما دفعه إلى توثيق هذه المرحلة بالتفصيل، باعتبارها مسؤولية مهنية وتاريخية.

من داخل المشهد لا من خارجه

الإعلامي أحمد موسي
الإعلامي أحمد موسي

يعتمد «أسرار» على السرد من داخل الحدث، حيث يوضح أحمد موسى أنه لم يكن مراقبًا من بعيد، بل كان جزءًا من المشهد الإعلامي والسياسي، وتعرض خلاله لهجمات إعلامية منظمة، وحملات تشويه وتحريض وصلت إلى حد الاغتيال المعنوي، بسبب مواقفه الداعمة للدولة ومؤسساتها.

ويستعرض الكتاب الضغوط التي مورست عليه، ومحاولات الاستقطاب والمساومة التي تعرض لها مقابل تغيير مواقفه، مؤكدًا تمسكه بخطاب الدفاع عن الدولة ورفضه لأي إغراءات أو صفقات.

الإخوان والإعلام والحرب على مؤسسات الدولة

يفرد الكتاب مساحات واسعة لتحليل دور جماعة الإخوان والتنظيمات المتحالفة معها، في استهداف مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة والقضاء، عبر أدوات إعلامية وحملات منظمة، شارك فيها سياسيون وإعلاميون وصفهم الكاتب بأنهم اختاروا الاصطفاف مع مشروع الفوضى مقابل مصالح شخصية.

كما يتناول وقائع محددة وأسماء وأحداث، في إطار توثيقي يربط بين الخطاب الإعلامي والتحركات السياسية في تلك المرحلة.

شهادات وأحداث موثقة

يتضمن «أسرار» روايات عن مواقف بعينها، من بينها وقائع تتعلق باتهامات وفتن إعلامية استهدفت أجهزة سيادية، وكيف تم التعامل معها في توقيتها، إضافة إلى كواليس برامج تلفزيونية وأحداث سياسية كبرى شهدها الكاتب بنفسه.

ويؤكد أحمد موسى في كتابه حرصه على الدقة في ما يورده من معلومات، مشيرًا إلى أن بعض التفاصيل لم يكن من الممكن نشرها في توقيتها، وأن طرحها الآن يأتي بعد تغير الظروف.

بيزنس الشرق: كتاب سياسي في توقيت إعادة قراءة

من منظور بيزنس الشرق، يأتي صدور كتاب «أسرار» في توقيت يشهد اهتمامًا متزايدًا بإعادة قراءة سنوات ما بعد 2011، ليس فقط من زاوية سياسية، ولكن أيضًا من زاوية تأثير تلك المرحلة على الاستقرار الاقتصادي والاستثماري في مصر.

وترى بيزنس الشرق أن الكتب التوثيقية القائمة على الشهادة المباشرة باتت تمثل عنصرًا مهمًا في صناعة الوعي العام، وتسهم في فهم العلاقة بين الاستقرار السياسي وجاذبية الاستثمار، ودور الإعلام في مواجهة الشائعات والحروب النفسية التي تؤثر على ثقة الأسواق.

ويُعد كتاب «أسرار» للإعلامي أحمد موسى من أبرز الإصدارات السياسية التي توثق أحداث يناير 2011 وما بعدها، حيث يجمع بين السرد الصحفي والتحليل السياسي، ويكشف كواليس الصراع الإعلامي ومحاولات إسقاط الدولة، ما يجعله مرجعًا مهمًا لفهم تلك المرحلة وتأثيرها على مستقبل الدولة المصرية.

كتاب يفتح باب النقاش

ويمثل «أسرار» إضافة جديدة إلى مكتبة التوثيق السياسي في مصر، حيث يفتح باب النقاش حول دور الإعلام، ومسؤولية الكلمة، وأهمية تسجيل الشهادة للتاريخ، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

روابط هامة 

https://www.facebook.com/AhmedMoussaEG?locale=ar_AR

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى