“المعاشات بين الانتظار والمصير بعد خفض الفائدة!”
في خطوة مهمة من البنك المركزي المصري، قررت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، حيث تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 19.0% و20.0% على التوالي، بينما تم تحديد سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
لكن ماذا يعني ذلك لأصحاب المعاشات؟
تُعد حسابات المعاشات في بنك مصر من أهم المنتجات المصرفية المخصصة للمواطنين الذين يتلقون معاشاتهم من الجهات الحكومية أو الخاصة أو التأمينات الاجتماعية. في هذه الحسابات، يتم صرف العائد الشهري من أول 1000 جنيه، مع إمكانية فتح الحساب بشكل مشترك بين أكثر من شخص.
لكن هناك فئة من أصحاب المعاشات الذين يعتمدون بشكل أساسي على العائد من حساباتهم الشخصية لتلبية احتياجاتهم الشهرية، حيث يضعون مدخراتهم في البنوك ويعيشون على الفائدة التي يحصلون عليها. مع خفض الفائدة الأخير، يشعر الكثير منهم بالقلق من انخفاض عوائدهم الشهرية، مما قد يؤثر على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية.
يتمتع أصحاب المعاشات أيضًا بعدد من المزايا مع الحساب، مثل:
إصدار بطاقة خصم فوري.
إمكانية الحصول على بطاقة ائتمان بضمان الحساب.
تسهيل سداد الالتزامات عبر خصم مباشر بناءً على تعليمات صاحب الحساب.
تحويل المعاشات مباشرة من الجهة المعنية إلى الحساب البنكي، مما يسهل الإجراءات ويوفر عليهم عناء الانتظار في الطوابير.
لكن مع خفض الفائدة، هل سيؤثر هذا على الاستفادة من هذه المزايا؟
يبقى السؤال الأهم: هل سيظل العائد الشهري كافيًا لتلبية احتياجات أصحاب المعاشات؟ هل سيبحثون عن خيارات مصرفية أخرى لتحسين دخلهم؟ في انتظار المزيد من التوضيحات من البنوك حول هذا التغيير، خاصة في ضوء خفض الاحتياطي النقدي من 18% إلى 16%، والذي يعكس تقييماً لآخر تطورات التضخم وتوقعاته.


