ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء يثقل كاهل الجزائريين في رمضان

تشهد أسعار الدواجن ارتفاعاً ملحوظاً في السوق المحلية، مما أثار قلق المربين والمستهلكين على حد سواء، وبرزت عدة أسباب تؤدي إلى هذه الأزمة الاقتصادية في قطاع الإنتاج الداجني.
ارتفاع سعر الصيصان وانعكاساته على أسعار الدواجن
يُعتبر ارتفاع سعر الصيصان، المعروف بالكتاكيت، من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع أسعار الدواجن، حيث قفزت تكلفة الصوص الواحد إلى حوالي 220 ديناراً (قرابة دولارين)، بعدما كانت تتراوح بين 30 و50 ديناراً، مما شكّل عبئاً كبيراً على كاهل المربين.
انتشار الأمراض المعدية وتأثيرها على خسائر المربين
تُعد الأمراض المعدية، مثل الزكام المعدي وداء نيوكاسل، من التحديات الكبيرة التي تواجه مربي الدواجن، حيث تسببت هذه الأمراض البكتيرية والفيروسية في نفوق أعداد كبيرة من الطيور، وتضاعفت الأعباء المالية نتيجة ارتفاع أسعار الأدوية وعمليات العلاج المكلفة.
غياب الرقابة وضرورة تحديد سقف للربح ضمن سلسلة التسويق
يشير عدد من المربين إلى أن عدم وجود سقف معين للربح في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتسويق أدى إلى تضخم الأسعار، مع الدعوة الملحة لإقامة نقاط بيع مباشرة بين المنتج والمستهلك، خصوصاً خلال المواسم والمناسبات، بهدف تقليل التكاليف وتوفير المنتج بأسعار معقولة.
قرارات استيراد اللحوم البيضاء وتأثيرها على المربين المحليين
قررت الحكومة فتح باب استيراد اللحوم البيضاء المجمدة لمحاربة المضاربة وتحقيق توازن في الأسعار، لكن هذا القرار لاقى رفضاً شديداً من نقابة مربي الدواجن، التي حذرت من أن ذلك يهدد استمرارية نشاط المربين والمهنيين في القطاع الحيوي، ويعرض آلاف فرص العمل للخطر.
الحلول المقترحة لتطوير قطاع الدواجن وضمان الاستقرار
يرى فادي تميم، عضو في منظمة حماية المستهلك، ضرورة إعادة هيكلة قطاع الدواجن عبر تشجيع صغار المربين على التسجيل كمربين نظاميين، مما يتيح لهم الاستفادة من الإعفاءات الضريبية التي نص عليها المرسوم التنفيذي رقم 21-120، بما يساهم في تخفيف تكاليف الإنتاج وضبط أسعار السوق. كما يُشدّد على الحاجة إلى مكافحة الاحتكار القائم بين عدد محدود من المنتجين، وفتح المجال أمام الاستيراد كحل استراتيجي لتخفيف الضغط على السوق المحلية ومنع التلاعب بالأسعار.
تظل أسعار الدواجن مرتبطة بالعديد من العوامل من قبيل تكلفة الصيصان، انتشار الأمراض، وأسلوب التسويق، مع ضرورة تدخل الجهات الحكومية والمختصة في عملية ضبط الأسواق وضمان حقوق المربين والمستهلكين على حد سواء، لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي ودعم الأمن الغذائي في البلاد.



