السفير نبيل نجم يكشف مفاجأة بشأن قرار غزو العراق للكويت وتفاصيله

تُعدّ الأحداث التي وقعت في العام 1990 من المحطات الأهم في تاريخ المنطقة، حيث شكلت غزو الكويت واحدًا من أبرز الأخطاء الإستراتيجية، التي أثرت بشكل عميق على مسار المنطقة العربيّة والعلاقات الدولية، إذ تسببت في تبعات كارثية على المستويين السياسي والأخلاقي، وأكدت على أهمية دراسة أسبابها وتحليل أسباب اتخاذ مثل هذا القرار الذي خرج عن المبادئ العربية والأخلاق الدولية.
تقييم الخطأ الاستراتيجي لغزو الكويت ونظرة السفير نبيل نجم
قال السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن غزو الكويت كان خطأً استراتيجيًا من جميع النواحي، سواء السياسية، أو الحزبية، أو الأخلاقية، موضحًا أن حزب البعث، على الرغم من اعتقاده بفكرة الوحدة العربية وتكامل الموارد، إلا أن تحقيق تلك الأهداف لم يكن عبر القوة أو الأسلوب الذي أدى إلى وقوع الأزمة، معتبرًا أن ما جرى كان خروجًا عن المبادئ العربية الأصيلة، الأمر الذي أدى إلى نتائج كارثية على المنطقة بأكملها.
الأبعاد الأخلاقية والسياسية وراء قرار غزو الكويت
ووضح نجم أن الخطأ لم يقتصر على الجانب السياسي فقط، وإنما امتد ليشمل الجوانب الأخلاقية، حيث أشارت اعترافات عزت إبراهيم، نائب الرئيس العراقي الأسبق، إلى ندمه وأسفه على ما حدث، وطلب العفو، مما يعكس مدى عمق الأزمة الأخلاقية الناتجة عن تلك القرارات.
قرارات حاسمة وظروف غامضة
وكشف نجم أن قرار دخول الكويت تمّ بشكل مفاجئ، وبدون موافقة بعض كبار القيادات العسكرية، مثل وزير الدفاع ورئيس الأركان، الذين علموا بالأمر بعد وقوعه، الأمر الذي يعكس غموض واتخاذ القرار بشكل منفرد، وأدى إلى تداعيات سلبية لا تزال تؤثر على العمل العربي المشترك حتى يومنا هذا.
آثار أزمة غزو الكويت على المنطقة العربية
وأضاف أن النتائج لم تقتصر على العراق فقط، بل امتدت لتضر بالعلاقات العربية، وأضعفت منظومة العمل العربي، التي لا تزال تعاني من تأثيرات تلك الأزمة، معتبراً أن غزو الكويت جلب كارثة لشعوب المنطقة، وأدى إلى تغييرات جذرية في السياسات الإقليمية والدولية.



