أخبار مصربنوك وشركات

الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد فى حورا مع الأهرام يكشف مستقبل اقتصاد مصر 2026

قال محمد جاد، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد مصر، في مقابلة مع موقع الأهرام أونلاين، إنه بعد عامين من الاستقرار الاقتصادي وتعديلات السياسات، تستعد مصر لدخول عام 2026 على أساس اقتصادي كلي أقوى، يتميز بانخفاض التضخم، وديناميكيات أكثر استقراراً في سوق الصرف الأجنبي، وتجدد اهتمام المستثمرينأشار جاد إلى أن الإصلاحات الجارية وتزايد تدفقات رأس المال تُعيد الاستقرار وتُعزز آفاق النمو والاستثمار.

 

كيف يُقيّم بنك ستاندرد تشارترد المسار الاقتصادي لمصر حتى عام 2026، لا سيما فيما يتعلق بالنمو والتضخم ومسار سعر الصرف؟

محمد جاد: مع تطلعنا إلى عام 2026، نرى مصر على أسس أكثر صلابة ومرونة. إن استمرار استقرار الاقتصاد الكلي، وقوة تدفقات النقد الأجنبي، والالتزامات الاستثمارية الكبيرة، وخاصة من شركائنا في الخليج، تُعزز الثقة في آفاق البلاد.

بدأ التضخم بالتراجع، ونتوقع أن يبلغ متوسطه حوالي 11% خلال السنة المالية الحالية 2025/2026، التي تنتهي بنهاية يونيو 2026، بعد أن تراوح خلال معظم هذا العام بين 13% و17%.

كما نتوقع أن يواصل البنك المركزي المصري سياسة التيسير النقدي الحذرة، مع سعر فائدة نهائي يقارب 16%. وفي الوقت نفسه، نبقي على توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2025/2026 عند 4.5%.

 هل تتوقعون انتعاشًا أقوى في استثمارات القطاع الخاص عام 2026؟ وما هي الإصلاحات أو المؤشرات السوقية التي من شأنها أن تُحفز تدفقات رأسمالية جديدة إلى مصر؟

نعتقد أن عام 2026 سيكون عامًا أفضل لاستثمارات القطاع الخاص، لا سيما إذا استمر زخم الإصلاحات. إن التحول الذي نشهده نحو إصلاحات هيكلية أعمق، بما في ذلك تركيز صندوق النقد الدولي على إدارة مالية أكثر صرامة وتسريع الخصخصة، سيلعب دورًا حاسمًا في جذب رؤوس أموال جديدة إلى البلاد.

من وجهة نظرنا، فإن المؤشرات الأكثر أهمية للمستثمرين واضحة: استقرار الاقتصاد الكلي المستدام، واستمرار مرونة أسعار الصرف، وبيئة تنظيمية شفافة.

إن اجتماع هذه العوامل مع تدفقات قوية من العملات الأجنبية وتعهدات كبيرة من الشركاء الإقليميين، بما في ذلك التزامات استثمارية جديدة من قطر والكويت، يُسهم في إعادة تشكيل المعنويات وتجديد الاهتمام بمصر كوجهة استثمارية.

كما نتوقع أن يُحافظ البنك المركزي المصري على دورة تيسير حذرة، مع سعر فائدة نهائي قريب من 16%. وفي الوقت نفسه، نبقي توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 بالمائة للسنة المالية 2025/2026 دون تغيير لا تزال مشاركة القطاع الخاص محورية في مسيرة النمو المصري، ونتوقع أن يزداد هذا الدور وضوحًا في عام 2026.

 أين ترون أكبر الفرص لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر في عام 2026، سواء في قطاعات التصنيع، أو الطاقة المتجددة، أو الخدمات اللوجستية، أو الخدمات المالية؟ وما هي العقبات التي لا تزال بحاجة إلى معالجة؟

عند النظر إلى فرص الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2026، نرى إمكانات قوية في القطاعات نفسها التي ندعمها بنشاط منذ دخولنا السوق: البنية التحتية، والطاقة والمرافق، والخدمات المالية، والخدمات اللوجستية. وتستمر هذه القطاعات في جذب اهتمام المستثمرين العالميين، ويعكس ذلك حجم مشاريعنا قيد التنفيذ.

كما حظي إطلاق خدمات الحفظ المباشر في مصر باهتمام كبير من المستثمرين المؤسسيين في آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا، مما يعزز مكانة مصر كبوابة استثمارية.

أما فيما يتعلق بالتحديات، فالأساسيات معروفة جيدًا؛ وسيساهم التقدم المستمر في الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز وضوح الأنظمة، والتحسينات المستمرة في بيئة الأعمال، في تسريع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. بشكل عام، فإن اتجاه السير، وخاصة مع اكتساب الخصخصة والإصلاح المالي زخماً، أمر مشجع.
AO: بناءً على تعاملكم مع العملاء الدوليين، كيف تطورت معنويات المستثمرين تجاه مصر خلال العام الماضي،

وما هي أهم العوامل التي يراقبها المستثمرون العالميون عن كثب قبل استثمار أموال جديدة؟

لقد تحسنت معنويات المستثمرين تجاه مصر بشكل ملحوظ خلال العام الماضي. ولا تزال بيئة العوائد المرتفعة تجذب تدفقات المضاربة على أسعار الفائدة على الرغم من دورة التيسير النقدي، كما أن نجاح تجارب قابلية تحويل العملات الأجنبية قد عزز بشكل كبير الثقة في العملة.

وكانت تدفقات العملات الأجنبية من مستثمري المحافظ والتمويل الرسمي بمثابة ركيزة أساسية.

وتُظهر مناقشاتنا مع العملاء الدوليين تحولاً واضحاً من الحذر إلى إعادة التفاعل. وما يراقبونه عن كثب الآن هو مسار التضخم وتوجه السياسة النقدية، واستمرار مرونة أسعار الصرف، والتقدم الملموس في الإصلاحات الهيكلية، ولا سيما الخصخصة.

كما كان لانتعاش التحويلات المالية وتعافي الصادرات دور هام في تحسين المعنويات العامة.
باختصار، يرى المستثمرون العالميون أسبابًا أكثر تدفعهم للاستثمار بدلًا من البقاء على الحياد. ويعزز هذا التفاؤل التعافي المستمر في صافي الأصول الأجنبية، والتوقع بتطبيع سعر الفائدة من 24% إلى 16% بين العامين الماليين 2024/2025 و2025/2026، والاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، ما يشير مجتمعًا إلى تحسن أساسيات القطاع الخارجي.

سؤال: ما هي الركائز الأساسية لاستراتيجية ستاندرد تشارترد للسوق المصرية في عام 2026، وما هي القطاعات أو شرائح العملاء التي ستعطونها الأولوية كمحركات للنمو؟

تستند استراتيجيتنا للسوق المصرية في عام 2026 إلى الأسس التي وضعناها عند إطلاق عملياتنا كبنك متخصص في الخدمات المصرفية للشركات.

منذ البداية، حرصنا على أن يكون ستاندرد تشارترد مصر مؤسسة مصرفية رائدة في مجال الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار، مع التركيز على القطاع المؤسسي والاستفادة من قوة شبكتنا العالمية.

تتمثل أولويتنا في خدمة مجموعات العملاء الأساسية الأربع التي تحدد نموذجنا: الشركات الخاصة، والكيانات المرتبطة بالحكومة، والمؤسسات المالية، والشركات متعددة الجنسيات.
سنركز، على مستوى القطاعات، على المجالات التي حققنا فيها أثراً ملموساً: البنية التحتية، والطاقة والمرافق، والتجارة عبر الحدود، وهي القطاعات التي استفادت بشكل كبير من تمويلنا منذ دخولنا السوق.

في الوقت نفسه، نرى فرصاً متنامية في مجالات الطاقة المتجددة، والخدمات المالية الرقمية، والتكنولوجيا المالية، لا سيما مع تسارع وتيرة التحول الرقمي في مصر وتزايد الطلب على الحلول المالية المبتكرة.

بشكل عام، تتمحور استراتيجيتنا لعام 2026 حول تعزيز حضورنا في هذه القطاعات ذات الأولوية، وتنفيذ صفقات استراتيجية ذات أثر كبير، ومواصلة توطيد الروابط التجارية والاستثمارية بين مصر وشبكتنا العالمية، بما يضمن قيام ستاندرد تشارترد بدور فاعل في دعم التنمية الاقتصادية طويلة الأجل لمصر.

كيف يمكن للبنوك العاملة في مصر، ولا سيما المؤسسات الدولية مثل ستاندرد تشارترد، أن تُسهم في تسريع تدفقات رأس المال، ودعم توسع القطاع الخاص، وتعزيز فرص الحصول على تمويل طويل الأجل خلال عام 2026؟

في عام 2026، ينصب تركيزنا في ستاندرد تشارترد مصر على توجيه المزيد من رؤوس الأموال العالمية إلى البلاد، ودعم توسع القطاع الخاص، وتعميق فرص الحصول على تمويل طويل الأجل للقطاعات الأكثر أهمية لنمو مصر.

إن عملنا كفرع مصرفي أجنبي مرخص بالكامل يُمكّننا من توظيف كامل إمكانياتنا المصرفية في السوق، مع وضع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في صميم استراتيجيتنا.

تتمثل أولويتنا في الاستفادة من شبكتنا العالمية لجذب المزيد من المستثمرين المؤسسيين والشركات إلى مصر، لا سيما مع تحسن سيولة النقد الأجنبي، وانخفاض التضخم، واستمرار زخم الإصلاحات.

في هذا السياق، يمكن للبنوك الدولية مثل ستاندرد تشارترد أن تلعب دورًا محوريًا من خلال ربط رأس المال العالمي بالفرص المحلية، ودعم المشاريع الوطنية ومشاريع القطاع الخاص الكبرى، وتمكين الشركات من التوسع والمنافسة بفعالية أكبر.

تتمثل أولويتنا في ضمان اندماج مصر بسلاسة في الأسواق العالمية، ووضعها في موقعٍ يمكّنها من اغتنام الموجة القادمة من الاستثمار والنمو الاقتصادي.

مصدر الخبر

https://english.ahram.org.eg/News/559897.aspx

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى