تكنولوجيا وسيارات

سلام عشية 13 نيسان دعوة للوحدة والعقل والمسؤولية الوطنية لمواجهة أخطار لبنان التي تحملها البعض أكثر مما يحتمل

في لحظة من التأمل الوطني الصادق، أعلن الرئيس سلام عشية 13 نيسان أن أخطاءً جسيمة حدثت حين حملنا لبنان فوق طاقته، فغلبنا تضامننا مع قضايا عادلة على حماية سيادة وأمن الوطن، كما أخطأ البعض حين ظن أن ضعف لبنان يمكن تحويله إلى قوة، ووقع آخرون في فخ دعم خارجي له أجندات تتجاوز مصالح البلاد، ما جعل لبنان رهينة لعبة أكبر من قدراته.

أهمية الوحدة اللبنانية واستعادة السيادة الوطنية

نتوجّه اليوم من موقع المسؤولية والوجع، مدركين آلام من فقدوا أحبائهم وبيوتهم، ومن تنقلوا بين الملاجئ باحثين عن الأمان، ونحن نسمع غصّة الغضب وصرخة المحتاجين لمن يسمع صوتهم عند أبواب السراي، فقلوبنا مع أولئك الذين تعبوا من مصير مفروض لا يختارونه، ينفذه قوى خارجية حتى بالحرب، وذاكرة الرابع من آب لم تلتئم بعد، ولا تزال فاجعة 8 نيسان تواصل صدى ألمها في بيروت.

تعزيز التضامن الوطني كركيزة لاستقرار لبنان

نعلم أن التنوع الذي كان يوماً من مصادر قوة لبنان، صار أحيانًا سببًا للانقسام، ولكن مسؤوليتنا أن نحافظ على ذاكرة جامعة تجمع بين التجارب والذكريات، ونعمل على تهدئة التوترات وتقريب وجهات النظر، لأن أهل الجنوب يدفعون ثمن الحروب والاحتلال والضعف الحكومي منذ عقود، ويجب أن نتكاتف لحمايتهم وحماية البلاد بأكملها بدولة واحدة قوية وعادلة.

جهود مستمرة لإنهاء الحرب وبناء الدولة القوية

سنواصل العمل من أجل وقف الحرب وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، واستعادة أسرانا، وإعادة إعمار القرى والبلدات المتضررة، وتأمين عودة النازحين بكرامة، من خلال المبادرات التي قدّمها الرئيس للتفاوض والضغط على المؤسسات الشرعية للقيام بدورها الكامل بحماية لبنان وشعبه.

اتفاق الطائف: الأساس القانوني لبناء دولة مستقرة وعادلة

فلنلتزم جميعًا بتنفيذ بنود اتفاق الطائف بشكل كامل، مع تصحيح ما طُبق خلافًا لنصه وروحه، وسد ثغرات تطبيقه، فبسط سلطة الدولة وقانونها على كل الأراضي، وضمان المساواة أمام القانون دون استثناء، من شأنه أن يعيد الأمن والأمان لجميع المواطنين، ويؤسس لدولة تحمل كرامة كل أبنائها.

كرامة لبنان هي كرامة كل مواطن، وإن الحفاظ عليها اليوم يتطلب تواضعاً ومسؤولية مشتركة، وأنا ملتزم بهذا الالتزام، وأدعو الجميع إلى التمسك بالوحدة الوطنية كضرورة تحمي مستقبل وطننا وأبنائنا، ولنواجه معًا التحديات بالعقلانية والتكاتف، فوحدتنا ليست مجرد شعار عاطفي، بل شرط لبقاء الوطن وازدهاره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى