لماذا ترتفع أسعار الحديد؟ أصابع الاتهام تتجه إلى «حديد عز»

ارتفعت أسعار الحديد اليوم في مصر بشكل ملحوظ، ما أعاد الجدل حول سوق الحديد المصري ودور حديد عز في حركة الأسعار، وسط تساؤلات عن أسباب الزيادة الأخيرة.
بعد سيطرة أحمد عز على سوق الحديد عبر Ezz Steel، ارتفعت أسعار الحديد في مصر لأعلى مستوياتها، مما أثار غضب المقاولين والمستهلكين وسط اتهامات بتلاعب السوق واستغلال النفوذ.
وأثار تواجد عدد من القيادات المحسوبة على رجل الأعمال أحمد عز داخل غرفة صناعة الحديد والصلب جدلًا واسعًا في السوق المصري، وسط تساؤلات حول تأثير ذلك على قرارات التسعير والمنافسة، في وقت يشهد فيه سوق الحديد زيادات متتالية في الأسعار.
أهم المعلومات عن حصة رجل الأعمال أحمد عز في سوق الحديد المصري، مع التركيز على سهم حديد عز (Ezz Steel)، وهي الشركة التي يملك فيها الحصة الأكبر: (Egypt Daily News – Egypt News)
📌 حصة أحمد عز في سوق الحديد (Ezz Steel):
أحمد عز يمتلك نسبة كبيرة جدًا من أسهم شركة Ezz Steel، وتُقدَّر حاليًا بحوالي 66.45 % من إجمالي أسهم الشركة، ما يجعله المساهم الرئيسي والأكبر في الشركة. (Egypt Daily News – Egypt News
هذه النسبة تعني أن عز يسيطر على أكثر من ثلثَي الشركة تقريبًا، مما يمنحه تأثيرًا قويًا على قرارات الإنتاج والاستراتيجية داخل الشركة. (Egypt Daily News – Egypt News)
شركة Ezz Steel التي يملكها عز تعتبر الرائد الأكبر في صناعة الحديد والصلب في مصر والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتنتج ملايين الأطنان سنويًا وهي من أكبر المنتجين في المنطقة. (Billionaires.Africa)
بعض المصادر القديمة تشير إلى أن Ezz Steel تستحوذ على ما يقرب من 70 % من سوق الحديد المصري في فئة المنتجات الطويلة (“الحديد العادي”)، وهو ما يعكس سيطرة كبيرة على السوق (يرجع لعام 2008 لكن يعكس موقعها الهيكلي). (meed.com)
حصة أحمد عز في سوق الحديد المصري، من خلال 66+ % من أسهم شركة Ezz Steel، تجعله المتحكم الأكبر في الشركة وسيط في أكبر إنتاجية حديد في مصر، ما يمنحه تأثيرًا واسعًا على السوق المحلي. (Egypt Daily News – Egypt News)
ترتفع أسعار الحديد في مصر لعدة أسباب مترابطة، أهمها:
1. ارتفاع سعر الدولار
الحديد سلعة تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، سواء للخامات أو قطع الغيار، ومع أي زيادة في سعر الدولار ترتفع تكلفة الإنتاج مباشرة.
2. زيادة أسعار خام الحديد عالميًا
تحركات أسعار خام الحديد والبليت في الأسواق العالمية تؤثر مباشرة على السعر المحلي، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
3. ارتفاع تكاليف الطاقة
الغاز الطبيعي والكهرباء عنصران أساسيان في صناعة الحديد، وأي زيادة في أسعار الطاقة ترفع تكلفة الإنتاج على المصانع.
4. ارتفاع تكاليف النقل والشحن
زيادة أسعار الوقود محليًا وعالميًا تنعكس على نقل الخامات والمنتج النهائي داخل السوق المصري.
5. تراجع المعروض أحيانًا
انخفاض الإنتاج أو توقف بعض المصانع للصيانة يقلل المعروض، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مع ثبات أو زيادة الطلب.
6. زيادة الطلب من قطاع البناء
عودة النشاط النسبي في مشروعات البناء والتشييد ترفع الطلب على الحديد، خاصة مع المشروعات القومية.
7. تأثر السوق بالتوترات العالمية
الأزمات الجيوسياسية مثل صراعات الشرق الأوسط أو اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر تؤثر على سلاسل الإمداد وترفع التكلفة.
أسعار الحديد في مصر ترتفع نتيجة مزيج من العوامل العالمية والمحلية، على رأسها الدولار والطاقة والخامات، وليس بسبب سبب واحد فقط.
مشكلة خام البليت في مصر تُعد من أبرز أزمات صناعة الحديد، وبتأثير مباشر على الأسعار والسوق، ويمكن تلخيصها ببساطة في النقاط التالية:
1. الاعتماد الكبير على الاستيراد
مصر لا تنتج كميات كافية من خام البليت محليًا، ما يجبر عددًا كبيرًا من المصانع على الاستيراد من الخارج، خاصة من روسيا وأوكرانيا وتركيا، وهو ما يجعل السوق حساسًا لأي اضطرابات عالمية.
2. تأثر السعر بالدولار
بما أن البليت مستورد، فإن أي ارتفاع في سعر الدولار يؤدي فورًا إلى زيادة تكلفة الخام، وبالتالي ارتفاع أسعار الحديد للمستهلك النهائي.
3. تقلبات الأسعار العالمية
سعر خام البليت يتغير باستمرار وفقًا للأسواق العالمية، وأي أزمات جيوسياسية أو قيود تصدير تؤدي إلى قفزات سعرية مفاجئة.
4. أزمة المصانع غير المتكاملة
المصانع التي تعتمد على البليت المستورد (غير المتكاملة) تواجه صعوبة في المنافسة مع المصانع المتكاملة التي تنتج الخام محليًا، ما يخلق فجوة في التكلفة داخل السوق.
5. تكاليف الشحن والتأمين
اضطرابات الملاحة العالمية وارتفاع أسعار الشحن والتأمين، خاصة في البحر الأحمر، رفعت تكلفة وصول البليت إلى مصر.
6. قرارات ورسوم الاستيراد
فرض رسوم أو قيود على استيراد البليت في فترات سابقة أدى إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار، ما أثار جدلًا واسعًا داخل قطاع الحديد.
مشكلة خام البليت في مصر هي مزيج من الاعتماد على الاستيراد، الدولار، وتقلبات السوق العالمية، وهو ما يجعل أسعار الحديد غير مستقرة ويضع عبئًا إضافيًا على المستهلك وقطاع البناء.



