الإعلامي محمد عبدالعال يكتب : أن تكون حضريا أو شناويا..”دروس الحياة “
الإعلامي الكبير أستاذ محمد عبدالعال يكتب : أن تكون حضريا أو شناويا..”دروس الحياة “
في كرة القدم، حارس المرمى ليس مجرد لاعب… بل مرآة
الفريق، ومقياس البطولة، وصوت القلب في اللحظة الحاسمة.
عصام الحضري لم يقف أمام الكرة فقط، بل وقف أمام كل لحظة حرجة في تاريخ مصر الكروي، وحوّل كل تهديد إلى درس في العظمة، كل تصدي إلى إعلان شجاعة لا تُنسى.
محمد الشناوي في أمم إفريقيا 2025؟ حاول أن يحافظ على النظام، ولكن اللحظات الحرجة فضحت الفارق بين من يصنع التاريخ ومن يحاول اللحاق به. الأخطاء الصغيرة، البطء في التقدير، جعلت الجماهير تتساءل: هل يمكن لأي أحد أن يصل إلى عبقرية الحضري؟
في العمل ، كل موظف أو قائد يمر بهذه اللحظة: لحظة الضغط، اللحظة التي تُكشف فيها مهاراتك الحقيقية، اللحظة التي يرفع فيها الجميع نظرهم إليك، ينتظرون قرارك، تصرفك، قيادتك.
الحضري في حياتنا العملية: الشخص الذي يتحمل المسؤولية كاملة، يتقدم في اللحظة الحرجة، يحل المشاكل قبل أن تتحول إلى أزمات، ويصنع النتائج بينما الآخرون يتساءلون فقط.
الشناوي الموظف الذي يلتزم بالنظام والروتين، لكن الأخطاء الصغيرة في اللحظة الحاسمة تكشف حدود تأثيره، وتظهر أن الانضباط وحده لا يخلق الإنجاز العظيم.
هنا تكمن العبقرية: النجاح ليس فقط في اتباع القواعد أو الانضباط، بل في القدرة على المبادرة، تحمل الضغط، والتحرك في اللحظة التي يحتاجك فيها الجميع. تمامًا كما في كرة القدم: الحضري يصنع البطولة، الشناوي يحاول اللحاق بها.
الحياة العملية، ككرة القدم، لا تعترف بالسلامة المطلقة، ولا بالروتين وحده. النجاح الحقيقي يُقاس بالتصرف في اللحظة الحرجة. الأسطورة لا تُصنع إلا من خلال الجرأة، الصمود، ورفع الفريق كله على كتفيك.
كل موظف، كل قائد، وكل شخص يسعى للإنجاز، يحتاج أن يكون حضريًا في لحظات محددة، وأن يعرف متى يكفي النظام وحده ومتى يتطلب الأمر عبقرية فردية لا تقارن. الحضري كتب التاريخ. الشناوي يذكّرنا أن الطريق صعب للغاية وكل واحد منا في حياته ، يواجه اللحظة التي يقرر فيها: أن يكون حضريا أو شناويا



