كتاب الرأى

أسامة حمدي يكتب: إسقاط النظام الإيراني الهدف الضائع لواشنطن

الاستاذ أسامة حمدي الكاتب الصحفي بأخبار اليوم.. يكتب: إسقاط النظام الإيراني الهدف الضائع لواشنطن

تمر منطقة الشرق الأوسط بلحظة فارقة من تاريخها الحديث على وقع تصعيد عسكري يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في محاولة لإخضاعها وكسر إرادتها وإسقاط نظامها السياسي أو – على الأقل- دفعه إلى الاستسلام وتغيير سلوكه وإفقاده أوراق القوة التي يمتلكها في الإقليم وعلى رأسها المشروع النووي، ومشروع الصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي عبر الحلفاء في العراق ولبنان واليمن وغزة.

ترامب «الثور البرتقالي الهائج»
من أقصى القارة الأمريكية؛ جاء ترامب «الثور البرتقالي الهائج» إلى الشرق الأوسط يريد إذلال الأمة الإيرانية العريقة وريثة الحضارة الفارسية التي حكمت نصف العالم لمدة ألف عام ويزيد، وأثرّت في التاريخ الإنساني بثقافتها وعلماءها وأدبها، وبعد دخول الإسلام إليها استمرت إيران في إثراء الموروث العلمي والثقافي والتاريخي للحضارة الإسلامية والإنسانية كافة، وبعد الثورة الإيرانية 1979 باتت أهم القلاع المدافعة عن الدين الإسلامي، وأضحت قائدة لمحور المقاومة وحاملة لواء الدفاع عن القدس، وحجر العثرة الرئيس أمام هيمنة إسرائيل على المنطقة.

ضربة قاسمة للحرس الثوري
حشد ترامب قواته من كل بقاع العالم ودفع بها صوب الخليج لحصار إيران، وتوجيه ضربة قاسمة للحرس الثوري، وتدمير قدراته الصاروخية التي دكت قلب الكيان الإسرائيلي منذ شهور قليلة خلت، ووضعت التكنولوجيا الأمريكية والغربية في أزمة وكشفت عجزها عن إسقاط الصواريخ الإيرانية الفرط صوتية المصنوعة بإمكانات محلية من مهندسين إيرانيين خاضعين لعقوبات منذ 47 عاما، لتجبر ملايين الإسرائيليين على البقاء في ملاجئ لساعات وأيام هربا من صواريخ الحرس الثوري وحوّلت مباني تل أبيب إلى أطلال تشبه مباني قطاع غزة المنكوب.

ما يحدث في منطقتنا
ما يحدث في منطقتنا هو صراع إيرادات بين النظام الإيراني قائد محور المقاومة والحارس الأمين لأفكار الثورة الإيرانية المناهضة للوجود الصهيوني في منطقتنا، وبين الاستعمار الأمريكي الداعم لإسرائيل والراغب في تغيير خريطة المنطقة وترسيخ الهيمنة الإسرائيلية على الشرق الأوسط، ليصبح نتنياهو هو السيد المسيطر وبطل مشروع إسرائيل الكبرى.

حرب شاملة تبتلع الشرق الأوسط
تناسى ترامب أن النظام الإيراني لن يرضخ له ولن يستسلم تحت الضغوط ولن يسقط حتى لو تطورت الأمور إلى حرب شاملة تبتلع الشرق الأوسط، وقريبا تدك الصواريخ الإيرانية حاملات الطائرات الأمريكية وقواعد أمريكا وإسرائيل في المنطقة من أذربيجان إلى قبرص والعراق وسوريا وصولا إلى الخليج، لتثبت إيران أنها عصيّة على الكسر، وأن أبناء علي بن أبي طالب والحسين بن علي لا يعطون الدنية في دينهم أبدا وأن النصر هو وعد إلهي اختص الله به عباده المؤمنين حين قال ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى