بعد انتقادها لتأخر تويوتا تراجع شركات منافسة عن التسرع في التقنيات الكهربائية

تعيش صناعة السيارات تحولاً جذرياً في تبني التكنولوجيا الكهربائية، حيث تعتمد كل شركة نهجاً مختلفاً لمواجهة تذبذب الطلب وتراجع الدعم الحكومي، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي يشهدها السوق حالياً.
تويوتا: استراتيجية متعددة المسارات نحو السيارات الكهربائية
تميزت تويوتا برؤية استراتيجية متوازنة في السوق الأمريكية، إذ أطلقت ثلاث سيارات كهربائية جديدة تشمل bZ وbZ Woodland وC-HR، مع خطة لإضافة هايلاندر بثلاثة صفوف كأول سيارة كهربائية تُنتج داخل الولايات المتحدة. وتعكس هذه الخطوة فلسفة تويوتا في تنويع محركاتها بين الاحتراق الداخلي، الهجينة، والكهربائية بالكامل لتعزيز موقعها التنافسي في ظل التحولات الراهنة.
هوندا تتراجع جزئياً بسبب التحديات الحالية
على النقيض، أعلنت هوندا عن إلغاء تطوير ثلاثة موديلات كهربائية متقدمة، وهي Honda 0 Sedan وHonda 0 SUV وAcura RSX، مبررةً قرارها بانخفاض حاد في الطلب على السيارات الكهربائية. هذا التراجع كبد الشركة خسائر تشغيلية تزيد عن مليار دولار بين أبريل وديسمبر 2025، فضلاً عن تكاليف إلغاء تجاوزت 15.7 مليار دولار، وهو انعكاس واضح لتأثر السوق بإلغاء الإعفاءات الضريبية الفيدرالية التي أدت إلى هبوط مبيعات موديل بروولوغ بنسبة 74% في أوائل 2026.
ستيلانتيس وفولكسفاغن يعيدان ضبط استراتيجياتهما الكهربائية
في إطار توجهات مماثلة، ألغت ستيلانتيس مشروع بيك أب رام الكهربائي الكامل بسبب تراجع الطلب على تلك الفئة، واستبدلته بنموذج هجين موسع المدى Ram 1500 REV، يستخدم محرك ستة أسطوانات مع مولد كهربائي. أما فولكسفاغن، فقد أوقفت إنتاج الدفع الرباعي الكهربائي ID.4 في مصنعها بولاية تينيسي، محولة خط الإنتاج إلى الجيل الثاني من Atlas 2027، رغم أن مبيعات ID.4 وصلت إلى 22,373 وحدة في 2025، بعد تراجع عن ذروتها في 2023.
التحديات والفرص في مستقبل السيارات الكهربائية
يرسم هذا الانقسام صورة واضحة عن اضطراب السوق؛ فبينما تستمر بعض الشركات في ضخ استثمارات ثقيلة في قطاع السيارات الكهربائية عليها الاعتماد على توقعات بارتفاع الطلب متوسط المدى، تختار أخرى تقليل المخاطر المالية بسبب تقلبات السوق وقلة الدعم الحكومي، مما يضفي بعداً جديداً على تنافسية صناعة السيارات عالمياً.



