سعر الذهب في مصر مستقر عند 7190 جنيه للجرام من عيار 21 وسط تقلبات الأسواق العالمية

شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا اليوم الجمعة في الأسواق المحلية والعالمية، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية التي ستحدد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بجانب تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعزز بيانات «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
استقرار أسعار الذهب وبيانات السوق المحلية
استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 7190 جنيهًا، وبلغ عيار 24 نحو 8217 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 6163 جنيهًا، وجاء سعر الجنيه الذهب عند 57520 جنيهًا، وفقًا لدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» وباحث شؤون الذهب والمجوهرات، مع استقرار سعر الأوقية عالميًا عند 4768 دولارًا.
تأثير التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب
يراقب السوق عن كثب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث أن احتمال التوصل إلى حلول دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والمحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، يعزز التفاؤل ويؤثر إيجابيًا على أسعار الذهب، رغم هشاشة وقف إطلاق النار واختلاف مواقف الأطراف، ما يجعل تحركات الذهب قصيرة الأمد مرتبطة بالأخبار السياسية.
البيانات الاقتصادية وتأثيرها على الذهب
تتجه الأنظار نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، التي قد تكشف عن ارتفاع التضخم نتيجة زيادة أسعار النفط، الأمر الذي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة ويدعم قوة الدولار، مما يضغط مؤقتًا على الذهب، مع توقعات إحتمالية 71% بتمسك الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، مما يجعل حالة الترقب سائدة بين المستثمرين.
الذهب بين النفط والسياسة النقدية
يلعب سوق النفط دورًا محوريًا في تحديد مسار الذهب، فارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في مضيق هرمز يزيد الضغوط التضخمية ويشدد السياسة النقدية، مما يؤثر سلبًا على الذهب، على عكس الانخفاض المحتمل لأسعار النفط بين 80 و85 دولارًا للبرميل، الذي قد يفتح المجال أمام سياسات نقدية أكثر تيسيرًا ويعزز صعود أسعار المعدن الأصفر.
رؤية وتحليل الأسواق المستقبلية للذهب
يشير محللو بنك OCBC إلى أن الانخفاضات الأخيرة في عوائد السندات الأمريكية وتحسن شهية المخاطرة عززت فرص ارتفاع الذهب، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية وتوقعات التضخم، مع تحذير من تقلبات قصيرة الأجل مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والأسواق العالمية.
على المدى الطويل، تدعم مستويات الدين العالمية الضخمة، التي وصلت إلى نحو 348 تريليون دولار، الطلب على الذهب كملاذ آمن، بالإضافة إلى التطورات في سوق الطاقة، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مستقبل الأسعار. تستمر المؤشرات الإيجابية بدفع الذهب نحو مكاسب حتى عام 2027، مع استمرار الطلب من الأسواق الآسيوية والبنوك المركزية، على الرغم من إمكانية حدوث تصحيحات قصيرة الأجل في ظل تقلبات الاستثمار العالمي.
وضع الفضة والتحديات الاقتصادية
على النقيض من الذهب، تواجه الفضة ضغوطًا متزايدة بسبب اعتمادها الأكبر على الطلب الصناعي وغياب الدعم المؤسسي من البنوك المركزية، ما يجعلها أكثر عرضة لأي تباطؤ اقتصادي عالمي، ويضعها في مواجهة تقلبات سوقية أكبر.



