من الذهب إلى الحسابات السرية.. ماذا نعرف عن ثروة سيف الإسلام القذافي

عاد ملف الأصول الليبية المجمّدة في الخارج إلى صدارة المشهد السياسي والاقتصادي، عقب اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، والذي كان من أبرز الأصوات المطالبة بالكشف عن الحجم الحقيقي للأموال الليبية المحتجزة خارج البلاد.
وتشير تقارير محلية ليبية إلى أن الرقم المعلن رسميًا بشأن الأصول المجمّدة، والمقدّر بنحو 200 مليار دولار، يُعد أقل من الحجم الحقيقي، في ظل مؤشرات تفيد بأن القيمة الفعلية قد تكون أكبر بكثير.
وتستند هذه التقديرات إلى عائدات ليبيا من موارد الطاقة، وعلى رأسها النفط والغاز، خلال ما يقرب من أربعة عقود من حكم معمر القذافي، والتي يُرجّح أن تكون قد وصلت إلى نحو 500 مليار دولار، ما يثير تساؤلات واسعة حول مصير جزء كبير من هذه العائدات.
وفي 2 أغسطس 2024، أفاد موقع بوابة الوسط الليبي بأن عدة دول كبرى، كانت تربطها علاقات سياسية واقتصادية وثيقة بنظام القذافي، لم تكشف حتى الآن عن أي أموال أو أصول ليبية مجمّدة لديها.
وأوضح التقرير أن قرار مجلس الأمن الدولي اقتصر على تجميد الثروة السيادية الليبية المقدّرة بنحو 150 مليار دولار، إضافة إلى 144 طنًا من الذهب، في حين لا يزال مصير بقية الأصول الليبية حول العالم مجهولًا.
وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول من حيث حجم الأموال الليبية المجمّدة، إذ تحتجز نحو 34 مليار دولار تعود للمؤسسة الليبية للاستثمار، موزعة على عدة محافظ مالية.
وتأتي المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بنحو 19.2 مليار دولار، تليها فرنسا التي جمّدت قرابة 11 مليار دولار، ثم إيطاليا وألمانيا بنحو 8 مليارات دولار لكل منهما.
كما أعلن البنك المركزي النمساوي تجميد نحو 1.2 مليار يورو من الأصول الليبية، بينما كشفت كندا في مارس 2011 عن تجميد نحو 2.4 مليار دولار، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وبحسب تقرير صادر عن المؤسسة الليبية للاستثمار، بلغت قيمة محفظتها الاستثمارية 64.19 مليار دولار بنهاية عام 2010، إضافة إلى ودائع خارجية بقيمة 20.2 مليار دولار، فضلًا عن 17.32 مليار دولار مودعة لدى مصرف ليبيا المركزي.



