من هو أمجد يوسف المتهم بمجزرة التضامن وما تفاصيل القصة

أمجد يوسف، ضابط في جهاز المخابرات العسكري في نظام الأسد، يُعتبر أحد أبرز المسؤولين عن الجرائم الأمنية خلال الثورة السورية، خاصة في جنوب دمشق، حيث كان يدير عمليات اعتقال وتعذيب وقتل معارضين سياسيين من المدنيين، شمل ذلك النساء والأطفال والشيوخ، مما جعل اسمه مرتبطًا بأفظع الانتهاكات في هذه الفترة.
نسب أمجد يوسف ومسيرة في المخابرات العسكرية
وُلد أمجد عام 1986 في قرية نباع الطيب شمال غرب حماة، داخل أسرة كبيرة تضم 10 أشقاء، والتحق بأكاديمية الاستخبارات العسكرية بميسلون عام 2004، وخضع لتدريب مكثف لمدة 9 أشهر، ثم تدرج بسرعة في رتب المخابرات حتى أصبح نائب رئيس الفرع 227 بحلول 2011، حيث برز كقائد للعمليات الأمنية والعسكرية في جنوب دمشق، لاسيما في منطقتي التضامن واليرموك، وواصل نشاطه العسكري حتى عام 2021.
مجزرة حي التضامن: شاهد وحشي على جرائم النظام السوري
في الأول من أبريل 2013، شهد حي التضامن المجاور لمخيم اليرموك مجزرة دموية أودت بحياة العشرات من المدنيين، وظهرت أدلة مصورة مسربة لفيديو نشرته الغارديان عام 2022، يُظهر أمجد يوسف يقود عمليات اختطاف وإعدام الضحايا في حفرة عميقة، كما يحتوي الفيديو على جرائم اغتصاب وقتل وحرق الجثث بهدف إخفاء الأدلة، وفي المجزرة وثّق الأهالي 288 ضحية بينهم نساء وأطفال، بينما يشير التحقيق إلى وقوع أكثر من 12 مجزرة في الحي ذاته.
كيفية الكشف عن تورط أمجد يوسف
تسربت تلك التسجيلات بعد جهود بحث 3 سنوات قام بها باحثون في مركز الهولوكوست بجامعة أمستردام، حيث أُجريت مقابلات مع أمجد عبر شخصية نسائية مزيفة على فيسبوك، واعترف فيها بارتكاب العديد من الجرائم بدافع الانتقام لمقتل شقيقه الأصغر، فيما أكد زملاؤه السابقون هذه الاتهامات مشيرين إلى أن ذلك يشكل جزءًا من عملية تطهير طائفي بثّ فيها الرعب بين السكان.
اعتقال أمجد يوسف وتطورات ما بعد سقوط نظام الأسد
بعد سقوط نظام الأسد نهاية 2024 وظهور رغبة وطنية في محاسبة مرتكبي الانتهاكات، أخذ البحث عن أمجد يوسف كثيفًا، خصوصًا بعد اعتقال صديقه أحمد الحمروني في ألمانيا 2023، وشن الحكومة الجديدة حملة أمنية لملاحقة عناصر النظام السابق، إلى أن تمكنت قوات الأمن السورية في 24 أبريل 2026 من اعتقال أمجد في ريف حماة بعد مراقبة دقيقة استمرت شهورًا، مما يمثل خطوة هامة نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في مجازر الحرب السورية.



